الشريف المرتضى
163
الانتصار
وقال ابن حي إذا صلى أربعا متعمدا أعاد إذا كان منه الشئ اليسير ، فإذا طال ذلك في سفره وكثر لم يعد ( 1 ) وهذه موافقة منه للشيعة على بعض الوجوه . وقال حماد بن أبي سليمان : إذا صلى أربعا أعاد ( 2 ) ، وهذا وفاق للشيعة لأن ظاهر قوله يقتضي التعمد دون النسيان . وقال الحسن البصري : إذا افتتح الصلاة على أنه يصلي أربعا أعاد ، وإن نوى أن يصلي أربعا بعد أن افتتح الصلاة بنية أن يصلي ركعتين ثم بدا له فسلم في الركعتين أجزأته صلاته ( 3 ) . وقال مالك إذا صلى المسافر أربعا فإنه يعيد ما دام في الوقت ، فإذا مضى الوقت فلا إعادة عليه . وقال : ولو أن مسافرا افتتح المكتوبة ينوي أربعا فلما صلى ركعتين بدا له فسلم أنه لا يجزي ( 4 ) ، فإن كان مالك أراد بإيجاب الإعادة ما دام في الوقت وإسقاطها مع خروجه حال النسيان فهو موافق للإمامية وما أظنه أراد ذلك ، وظاهر الكلام يقتضي التعمد . والحجة في مذهبنا : الإجماع المتقدم وأيضا فإن فرض السفر الركعتان فيما كان في الحضر أربعا ، وليس ذلك برخصة ، وإذا كان الفرض كذلك فمن لم يأت به على ما فرض وجبت عليه الإعادة .
--> ( 1 ) عمدة القاري : ج 7 / 133 . ( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 2 / 107 . ( 3 ) عمدة القاري : ج 7 / 133 . ( 4 ) المدونة الكبرى : ج 1 / 121 المحلى : ج 4 / 265 المبسوط ( للسرخسي ) ج 1 / 239 ، عمدة القاري : ج 7 / 133 .